محمود شريفي
87
أسطورة التحريف
ورتّبوا بيعة أبي بكر ، فأدان عليّ وفاطمة وشيعتهم هذا التصرّف ، واتّخذوا موقف المعارضة . . . . وعندما بويع عليّ بالخلافة كانوا معه في مواجهة الانحراف وتنفيذ وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله بالقتال على تأويل القرآن . . ثمّ كانوا مع أبنائه الأئمّة من أهل البيت عليهم السلام . . وعبر القرون كان الشيعة قطاعاً كبيراً حيوياً واسع الامتداد في الأمة تمثل في مجتمعاتٍ ودولٍ ، وتاريخٍ معروفٍ مدوّن . وثقافتهم ومؤلّفاتهم كثيرة وغزيرة ، وقد كانت وما زالت في متناول الجميع ، ومحورها كلّها القرآن والسنّة ، ولا أثر فيها لوجود قرآن آخر ! ! 5 - تفاسير علماء الشيعة ومؤلّفاتهم حول القرآن يمكن القول بأنّ نسبة عدد الشيعة عبر العصور المختلفة كانت خُمس عدد الأمّة الإسلاميّة ، وبقيّة المذاهب السنّية أربعة أخماس . . فالوضع الطبيعي أن تكون نسبة مؤلّفاتهم في تفسير القرآن ومواضيعه الأخرى خمس مجموع مؤلفات إخوانهم السنّة . . وإذا لاحظنا ظروف الاضطهاد التي عاشها الشيعة عبر القرون ، نكون منصفين إذا توقّعنا من علمائهم عُشر ما ألّفه إخوانهم السنّة حول القرآن بل نصف العشر . . بينما نجد أنّ مؤلّفات الشيعة حول القرآن قد تزيد على الثلث ! وقد أحصت دار القرآن الكريم في قم الّتي أسّسها مرجع الشيعة الراحل السيّد الگلبايگاني رحمه اللَّه ، مؤلّفات الشيعة في التفسير فقط